الزهد - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ٨١
٢٢.الحسين بن عليّ الكلبي، [١] عن عمروِ بن خالد، عن زيد بن عليّ، عن آبائه، عن عليّ عليهم السلام ، قال: «اِستأذَنَ رجلٌ من أهلِ [٢] رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فقال: يا رسولَ اللّه ، أوصِني. قال له: اُوصِيكَ أن لا تُشرِك باللّه ِ شيئا وإن قُطِّعتَ و حُرِّقتَ بالنار، ولا تَعصِ [٣] والِدَيكَ، وإن أمَراك أن تَخرُجَ من دُنياكَ فاخرُج منها، ولا تَسُبَّ الناسَ، وإذا لَقِيتَ أخاكَ المسلمَ فَالقَهُ بِبِشرٍ حَسَنٍ، وصُبَّ له مِن فَضلِ دَلوِكَ، أبلِغ مَن لَقِيتَ من المسلمينَ عنّي السَّلامَ، وادعُ الناسَ إلَى الإسلام، واعلم أنَّ لك بكُلِّ مَن أجابَك عِتقَ رَقَبةٍ مِن وُلدِ يَعقوبَ، و أعلِمهُم أنّ الصُّغَيراءَ [٤] عَليهم حرامٌ ـ يَعني النَّبيذَ وهو الخمرُ ـ وكلُّ مُسكرٍ عليهم حرامٌ». [٥]
٢٣.إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن بعض أصحابه، رُ [٦] ، قال: جاء أعرابي إلَى النبيّ صلى الله عليه و آله ، فأخذَ بغَرزِ [٧] راحِلَتِه وهو يريدُ بعضَ غَزَواتِه، فقال: يا رسولَ اللّه ِ، علِّمني عمَلاً أدخُلُ به الجنّةَ. فقال: «ما أحببتَ أن يأتيه الناسُ إليك فأتِه إليهم، وما كَرِهتَ أن يأتيه إليكَ فلا تَأتِهِ إليهم؛ خَلِّ سبيلَ الراحِلَةِ». [٨]
[١] البحار: «ابن علوان».[٢] البحار : «على» بدل «من أهل » .[٣] البحار : «ولاتنهر».[٤] الف: «الصفيراء». د: «الصفراء»؛ ولعلّه تصحيف «الغُبَيراء». والغُبيراء : السُكُرْكَة وهو شراب يعمل من الذرَة يتّخذه الحَبَش، وهو يسكر... وهي مثل الخمر التي يتعارفها جميع الناس لا فضل بينهما في التحريم. لسان العرب، ج ٥، ص ٦ (غبر). ونهى النبي صلى الله عليه و آله كثيرا عن أكله، فقال : «إنّ نبيذ الغبيراء حرام». راجع: مسند أحمد، ج ٦، ص ٤٢٧. والغبيراء بالمدّ: ما يقال له بالفارسية: سنجد[٥] الكافي ، ج ٢ ، ص ١٥٨ ، باب البرّ بالوالدين ، ح ٢ ، بسند آخر عن الصادق عليه السلام عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله إلى قوله : «فاخرج منها » مع اختلاف يسير. بحار الأنوار ، ج ٧٧ ، ص ١٣٦ ، باب جوامع وصايا يا رسول اللّه عليه السلام ، ح ٤٤ .[٦] البحار : «رفعه » بدل «عن بعض أصحابه رفع إلى النبيّ صلى الله عليه و آله ».[٧] الغَرز: رِكاب كور الجَمل إذا كان من جلد أو خشب. وقيل: هو الكور مطلقا، مثل الرِّكاب للسَّرج. النهاية، ج ٣، ص ٣٥٩ (غرز).[٨] الكافي، ج ٢، ص ١٤٦، باب الانصاف والعدل، ح ١٠ بسند آخر عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن جدّه أبي البلاد ، مرفوعا عن النبيّ صلى الله عليه و آله ، مع اختلاف يسير؛ مستطرفات السرائر، ص ١٥٢، باب محبّة المسلمين...، ح ٣ وليس فيه من «وما كرهت» إلى «فلا تأته إليهم» ؛ مشكاة الأنوار، ص ٣١٩، باب في محاسن الأفعال، ح١٠٠٩، مرسلاً، مع اختلاف يسير . بحارالأنوار، ج ٧٧، ص ١٣٤، باب جوامع وصايا رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، ح ٤٥.